قامت زميلتانا عفاف وايمان بعرض ملخص لمقالة حول المعيقات التي تحول دون اعتماد وتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سلطنة عمان كما يلي
المقدمة
إن النمو الكبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات طور عملية التعلم والتعليم في العالم حيث تغيرت على نحو ذلك أدوات التدريس والمناهج و قدرات المعلمين و اهتمامات الطلاب أنفسهم , لكن على الرغم
من هذا التطور هناك سوء في التطبيق ويرجع ذلك إلى وجود عدد من المعوقات التي حالت دون إدماجها بالشكل السليم , وقد تناولت العديد من الدراسات هذا الموضوع لعدة ثقافات ودول مختلفة و جاءت هذه الدراسة
لتعرف على أهم هذه المعيقات في الثقافة العمانية في التعليم العالي فيها .وستتناول الدراسة الحديث عن ثلاثة أمور رئيسية وهي :
- بناء أداة مسح قياسية مناسبة للبحث في المعيقات التعلم والتعليم الخاصة بالثقافة العمانية في التعليم العالي.
- و إعطاء أدلة من السياق الثقافي العماني على تلك المعوقات من قبل أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات .
- وأخيرا اكتشفت الدراسة أن هناك ليس متغير واحد يؤثر على المعيقات وإنما مجموعة من المتغيرات التي أحدثتها الاختلاف في المجموعات سنتناولها بالتفصيل .
مراجعة الأدبيات والإطار النظري
أولا : النماذج النظرية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات :
أ- نموذج قبول التكنولوجيا TAM : وضعه دافيس واخرون (Davis,1989) صممه بهدف الإجابة عن سبب اختيار الناس لقبول أو رفض التكنولوجيا ,ورجح دافيس أن سبب الاختيار يعود لسببين أولهما أن المنفعة المتوقعة PU لاعتقادهم أن التقنية ستمكنهم من أداء مهامهم بشكل أفضل . وثاني سبب يرجع لسهولة الاستخدام المتوقعة PEOU والمقصود به أن النظام والتقنية لا تتطلب جهد كبير لأداءه وانجازه.
ب- نموذج انتشار النظرية DOI : وضعها روجر( Rogers,1962) وهو عالم اجتماع وتسعى هذه النظرية لتفسير كيفية انتشار المخترعات خلال الثقافات المختلفة مع مرور الوقت .
وتتضمن خمسة مراحل أساسية :
1- الوعي والتعرف : وتتضمن التعرف على المنتج أو المخترع بشكل مباشر أو غير مباشر .
2- مرحلة الاهتمام : رغبة في مزيد التعرف و الحصول على مزيد من المعلومات حول الموضوع .
3- -مرحلة التقييم : يقيم المعطيات المتوفرة و يقرر اذا كان هناك فائدة لإخضاع المسالة للتجريب العملي .
4- مرحلة التجريب : يجرب المبتكر على نطاق ضيق او لفترة محددة .
5- مرحلة التبني : إن لم تكن مرحلة التجريب غير مقنعة فسيتخلى الفرد عن الموضوع اما اذا اقتنع به فسيتبناه و يطبقه على نطاق واسع .
ج- نموذج رايبر وولفير الخماسي : اقترح الباحثان 5 خطوات لوصف اغراس التقنية الجديدة في التعلم والتعليم وهي:1- التعريف : يتعلم المعلم في هذه المرحلة كيفية الاستخدام ببساطة
2- الاستخدام : يستخدم المعلم التكنولوجيا في صفوفه لكن لديه القليل من الفهم حول التقنيات المستخدمة .
3-التكامل : التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من شرط التعليم والتعلم لديه ,
4- إعادة التوجيه :يستخدم التكنولوجيا كأداة لتسهيل وإعادة النظر في الدرس .
5- التطور :يستطيع فيها المعلم التعديل باستمرار هيكلية الصف وطرق التدريس والدروس المستفادة وغيرها .
- ذكر رايبر أن العديد من المعلمون يتوقفون عند مستوى التكامل ولا يصلون إلى مراحل المتقدمة مما يعكس توجهاتهم في كيفية حدوث التعليم من خلال التقنيات التكنولوجية .
ثانيا :الأدلة التجريبية للعوائق التي تحول دون استخدام التكنولوجيا :
- هناك الكثير من الدراسات التي أجريت في ثقافات ودول مختلفة على المعيقات التي تحول دون تطبيق التكنولوجيا للمعلومات والاتصالات وتم تصنيفها في بعض الدراسات إلى مستويات تتعلق بالشخص أو الفرد أو الداخلية من أمثلتها وتتعلق بمواقف المعلمات والمعلمين كانعدام الثقة ومقاومة التغيير والمواقف السلبية وعدم إدراك الفوائد .أو مستويات تتعلق بالنظام المدرسي أو التعليمي ومنهم من أطلق عليها عوامل خارجية ومن أمثلتها الموارد المحدودة وقلة الوقت , وعدم وجود دعم فني وتقني .
- لقد لوحظ أيضا في دراسات سابقة أن عامل واحد قد يؤثر على عوامل عديدة فمثلا ثقة المعلم في التكنولوجيا يؤثر على اندماجهم وتطبيقهم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات و قلة الدعم الفني والتقنيات والتدريبات المتاحة تؤثر على ثقتهم .
ثالثا : التعليم العالي في السلطنة : هناك تطور تكنولوجي ملحوظ في قطاع التعليم العالي في السلطنة حيث زاد الاقبال على ادماج التكنولوجيا في مختلف المساقات في كليات العلوم التطبيقية فيها و استخدام السبورة الذكية وتحبيذ الطلاب لمثل هذا التطور و الثناء عليه وتفضيله كما ذكرت دراسات سابقة , كما يتوقع الباحثون مستقبلا واعدا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم العالي العماني. لكن هناك معيقات تحدثت عنها دراسات سابقة تعود لعدة عوامل كالنقص في مهارات الموظفين وأرائهم السلبية حول هذه التكنولوجيا مما جعل الجامعات تعاني من عدم التقدم المطلوب .
منهجية الدراسة :
لقد ركزت هذه الدراسة على معيقات اعتماد التكنولوجيا في التعليم والتعلم من قبل أعضاء هيئة التدريس في كلية العلوم التطبيقية، وهناك ثلاثة أسئلة توجه هذه الدراسة وهي :
1. هل النتائج العامة على معيقات استخدام واعتماد التكنولوجيا بشكل رئيسي من الثقافة الغربية تنطبق على الثقافة العربية ؟
2. ما هي المعيقات لاعتماد أعضاء هيئة التدريس في (CAS) لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ؟
3. من خلال فهم المعيقات لاعتماد تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات هل هناك مجموعة مختلفة من المفاهيم للنوع الاجتماعي والرتبة الأكاديمية والمجال الأكاديمي ؟
عينة الدراسة :
شارك مئة من 4 أقسام مختلفة من أعضاء هيئة التدريس في (CAS) في هذه الدراسة، كان 51 منهم ذكور. وكان معظمهم أعضاء هيئة تدريس قدامى وهم عبارة عن 44 بروفيسور مساعد و43 محاضر، وكان أكثر من نصف المشاركين تتراوح أعمارهم من 30 - 44 سنة. 35% من أعضاء هيئة التدريس يبلغ أعمارهم 45 سنة فما فوق. كانت أعداد المشاركين حسب النوع الاجتماعي والمجالات الأكاديمية كانت تقريباً متساوية في كل مجموعة، بينما كان استخدام التكنولوجيا والرتب الأكاديمية غير متوازن مع حجم المجموعة.
تطوير أداة الدراسة (الاستبانة) :
تكونت الاستبانة من 18 فقرة وقد استمدت هذه الفقرات بشكل أساسي من الأدب الغربي الذي يتعلق بمعيقات اعتماد التكنولوجيا، حيث تضمنت الاستبانة العديد من الفئات الرئيسية المتعلقة بمعيقات استخدام التكنولوجيا وهي: نقص ثقة المعلم، مقاومة التغيير والموقف السلبي، عدم وجود فوائد عائدة، ضيق الوقت، نقص التدريب، عدم القدرة على الوصول إلى مصادر المعلومات والحوسبة، ونقص الدعم المؤسسي،وقد تم التحقق من صدق الاستبانة من خلال عرضها على لجنة من الخبراء الأمريكيين والعرب في مجال التعليم المحوسب ومن ثم تم تطبيق الاستبانة على عينة استطلاعية تجريبية وهم عدد من أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية (CAS)، وقد تم استخدام مقياس ليكرت الخماسي في الاستبانة كما يلي :
(1 = لا أوافق بشدة، 2 = لا أوافق، 3 = محايد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
النتائج والمناقشة :
تم البحث في المعيقات التي يواجهها أعضاء التدريس في كلية العلوم التطبيقية في عمان من خلال التحليل البنائي العاملي لأداة المسح , كما بحثت الدراسة في الاختلافات المحتملة في المعيقات من متغيرات كالجنس و حقول التخصص والرتبة الأكاديمية و تواتر استخدام التكنولوجيا .
- وقد اقترح من الدراسات والباحثين أن لكل بلد ثقافتها والمعيقات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتعلق بثقافة تلك البلد .وهي خاصة بها .
- تم التحقق من معايير الصدق والثبات والاتساق الداخلي والبنائي ( أي أن الاداة نظريا تكشف أن التكنولوجيا الغربية تنطبق على الثقافة العربية )
- بينما نتائج التحليل العاملي لا يدعم ذلك كتصنيفات المعيقات إلى داخلية وخارجية أو متعلقة بالشخص الفرد أو المدرسة
- بالإضافة إلى أن الدراسة لا تتفق مع الدراسات السابقة التي تزعم على وجود علاقة متشابكة بين الحواجز (Small Correlation ) معامل الارتباط قليل .
- من الجداول نلاحظ أن أكثر عاملان معيقان بنظر الهيئة التدريسية هو نقص لدعم التقني وضيق الوقت ووهذا يدل على أن معظم الطاقم يؤمن بالتكنولوجيا وقمتها وفوائدها , وثقتهم الشخصية جيدة بالتكنولوجيا و راضون عن المعدات المتوفرة .
-إلى حد كبير تتفق النتائج لدراسة الحالية مع نتائج سابقة كعقبات أساية ممكن أن تواجه التعليم في داخل عمان وخارجها .ولكن الدراسة لم تصل إلى معيقات أخرى واجهت الباحثين مرارا وتكرارا في أبحاث سابقة كعدم وجود معدات والاراء السلبية نحو التكنولوجيا ,والتفسير الذي يمكن أن يكون :الجامعة التي طبقت فيها الدراسة من أهم جامعات السلطنة لذا فهي تمتلك المعدات الجيدة .وطاقم الهيئة التدريسية مدرك لأهمية التكنولوجيا وقيمتها .وممارسة الهيئة التدريسية للمهارات الأساسية المعتمدة في التعليم باستخدام التكنولوجيا .
-بالنسبة للمتغيرات الجنس و الحقل الاكاديمي والرتبة الأكاديمية وتكرار استخدام التكنولوجيا ,تبين أن تفاعل الجنس مع كافة العوامل له أثره, فقد تبين أن الذكور المعلمون الذين لديهم استخدام قليل لتكنولوجيا تذمرو أكثر من المعلمات وهذه النتيجة تتفق مع دراسات غربية عديدة أخرى ,لم تكشف الدراسة عن وجود علاقة للعمر مما يتتطلب للمزيد من الأبحاث .
المعيقات التي تحول دون اعتماد وتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سلطنة عمان
اسراء عبدالله : اسراء عبدالله
طالبة دراسات عليا في مجال الاشراف التربوي في جامعة بيرزيت اسراء عبدالله

0 التعليقات :
إرسال تعليق