الخميس، 4 أغسطس 2016

Preparing teachers for schooling in the digital age

قام زميلاي حلا أبو عيد ورأفت عبد الغني بعرض مقالة حول تحضير المعلم لعصر الرقمنة ، وقد بدآ العرض بعمل اختبار قصير باستخدام تقنيات جوجل درايف ،ثم تابعا غرض المقالة وكان تلخيص المقالة كما يلي :
يسعى اهل الاختصاص في التربية و غيرها من المجالات للوصول الى الابداع ، وهذه المقالة تناقش الابداعات التربوية لتحضير المعلمين للعالم الرقمي من خلال محورين رئيسيين : الاستراتيجيات و التحديات ، خاصة بعد التطور التكنولوجي الهائل ، الامر الذي اكد على حالة من التعارض ما بين النماذج التربوية القديمة و الجديدة ، فالدراسات السابقة تلوم المعلمين لنقص الثقة في قدراتهم لاستخدام التكنولوجيا و نقص الالتزام باستخدامها ، و يتعرض الجزء الاول من المقالة لنماذج استراتيجيات مختارة ، و الجزء الثاني يقوم على معالجة عقلانية للتحديات الجديدة التي تشير باتجاه اعتبارات مستقبلية ممكنة لبناء قدرات المعلمين .
الجزء الاول:  التركيز على ثلاث استراتيجيات لها علاقة مع الممارسة تعكس حالة بناء القدرات بين المعلمين ، مع توظيف منهج متعدد المستويات يكون قادة المدرسة و المعلمين بحاجة لدمج اليات تغيير مختلفة لاعادة توجيه عمليات الممارسات و العمليات التنظيمية ، مثل : انظمة التقييم المدرسية و تعاون المعلمين
1.      الاستراتيجية الاولى : Computer and information literacy (المعرفة المعلوماتية و الحاسوب)
الاهتمام بسلاسة استخدام المعلمين و الطلاب للتكنولوجيا داخل و خارج المدرسة ، فقد اصبح النفاذ و التنفيذ امور ثانوية عند الحديث عن اثر التكنولوجيا على التعلم ، و من ذلك الاختبارات القائمة على الحاسوب كدراسة معرفية عالمية للمعلومات و الحاسوب (ICILS)   ، تم تنفيذها من قبل المؤسسة العالمية للتحصيل التربوي(IEA) ، و قد استهدفت هذه الدراسة العالمية طلاب المستوى الثانوي فيما يتعلق بـ : الكفاءة الرقمية و استخدام التكنولوجيا في المدارس و بشكل خاص من قبل المعلمين .
تم تطوير بنود استبانة على مستوى عالمي و ترجمتها الى لغات مختلفة لتصل الى المعلمين في 21 بلد مختلف ، من اجل قياس استخدام المعلمين لتكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ، معرفة وجهات نظرهم حول تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ، التعرف على تعليمهم بواسطة و عن تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ، و قد تين ان غالبية المعلمين في البلدان المشاركة كانوا يستخدمون تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات في تعليمهم بشكل منتظم على الاقل اسبوعيا ، في حين ان استخدامها في المانيا بوتيرة اقل ، وقد تم التوصل الى عوامل مختلفة مهمة تؤثر على استخدام المعلمين لتكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ، و منها : مستوى الثقة للمعلمين حول خبرتهم الخاصة ، التعاون و التخطيط من اجل استخدام تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ، و بشكل عام يظهر ان المعلمين يستخدمون تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات فيما يتعلق بالمهات البسيطة مقابل المهمات المعقدة وهذه النتيجة تتقاطع مع دراسات بحثية اخرى توثق الصعوبات بين معظم المعلمين في استخدام الامكانات القصوى للتكنولوجيا على مستوى الممارسة باستخدام تطبيقات تكنولوجية بسيطة
2.       الاستراتيجية الثانية : Innovative pedagogical practices using ICT الممارسات البيداغوجية الابداعية باستخدام تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات
الاهتمام بالتغيرات الخلاقة في الممارسات التعليمية والتعلمية ، و السؤال الرئيسي : كيف و باي طريقة تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات تسرع الابداعات البيداغوجية من خلال استخدام الامكانات التكنولوجيا الرقمية ؟ ، و بالاعتماد على على 174 دراسة حالة نوعية من كل انحاء العالم ، التقرير النهائي للمشروع العالمي SITES M2  ، فان التكنولوجيا الجديدة تستطيع جعل الممارسات البيداغوجية التقليدية في المدرسة تتجه نحو الابداع ، و باستخدام التحليل العنقوديcluster  analysis لهذه الدراسات و التحليل التفصيلي detailed analysis لـ 47 تقرير حالة تم التوصل الى اربعة نماذج للممارسات البيداغوجية الابداعية ، النموذج الاول (student collaboration model النموذج التعاوني الطلابي ) : و من خلال هذا النموذج فان المعلمين ينصحون الطلبة  و الطلبة يتعاونون مع بعضهم في صفهم و يبحثون عن المعلومات  و كلا المعلمين و الطلاب يستخدمون البريد الالكتروني و الادوات الانتاجية كجزء من جهدهم التعاوني ، النموذج الثاني (Student research model  نموذج البحث الطلابي ) : و من خلال هذا النموذج فان الطلبة يستخدمون ادوات مختلفة لإجراء مشاريع بحثية و حل المشاكل ، النموذج الثالث ( Product model نموذج الانتاج ) : و من خلال هذا النموذج يتم متابعة كيف يخلق المعلمون بيئات تعلم بتكنولوجيا مختلفة من اجل تحفيز الطلبة لخلق نتاجات ونشر و تقديم النتائج  و كيف ان المعلمين يتعاونون مع اقرانهم لتصميم مواد تعليمية ، النموذج الرابع (Outside collaboration model ) نموذج التعاون الخارجي : المعلمين و الطلاب يتعاونون مع ممثلين من الخارج .
التطورات التكنولوجية المتنوعة خلقت ابداعات في الممارسات البيداغوجية اكثر تطبيقا للمعلمين اليوم في مجالات مختلفة ، فلم يعد دخول الانترنت مقتصرا على حاسوب سطح المكتب ، لكن الدراسات حول الممارسات البيداغوجية الابداعية تدرس عادة على نطاق صغير ، لكن من الواضح ان بعض المعلمين يعملوا على تبني التكنولوجيا الحديثة لاهداف تعليمية ضمن مجالات و تطبيقات و أدوات موضوعية و تكنولوجية مختلفة ، مثل : العلوم و التاريخ و غيرها ، المشكلة ان المعلمين اصحاب الابداع اقلية في معظم المدارس و معظم المعلمين يستخدمون تطبيقات تكنولوجية بسيطة .
3.       الاستراتيجية الثالثة : Systematic approach المنهج النظامي
يتطلب التغيير في المدارس عملية فهم   : 1. المدرسة كمنظمة 2. التغيير متعدد الطبقات ، فالفهم المبسط للتغيير المدرسي عادة يفشل لخلق حلول مستدامة ، اذ لا بد منن  تحليل متعدد المستوى لمحاولة فهم اثر الوسائل الرقمية على التطور المدرسي و دور المعلم ، و من الامثلة العملية على ذلك :   

 المثال الاول : Case study 1 : a holistic approach (the Netherlands)   2.1   

نموذج مشتق من مشروع محلي في هولندا ، هدفه تنفيذ تكنولوجيا اتصالات و معلومات ذات استدامة من خلال التغلب على المناهج التقليدية  و من خلال اعادة التفكير المدرسي بمصطلحات مناهج شمولية ، و يضم نوعين من العوامل : (الانسانية : الرؤية ، الخبرة ) ، (المادية : مواد تعليمية رقمية ، بنية تحتية لتكنولوجيا الاتصالات و المعلومات ) ، و قد اظهر تطبيق النموذج ان المنهاج المدفوع تربويا له فرصة اكبر للنجاح مقارنة مع المنهاج المدفوع تكنولوجيا
 المثال الثاني :Example 2 : networking for capacity building (Norway)   2.2     
الهدف الرئيسي لمثل المنهاج الشبكي هو لتطوير قدرات جماعية بين المعلمين ، و في النرويج تم عمل برنامج  يسمى : "الشبكات لاجل التعليم" ، لبناء الشبكات خارج نطاق المدرسة الفردية ، عشر مدارس لكل شبكة بقيادة معلم ، مع دمج مستويات اساسية و ثانوية عليا ، حوالي 600 مدرسة مختلفة انخرطت في البرنامج ، و من خلال المقابلات مع المشاركين في بعض الشبكات المختارة ، اظهرت الدراسة تنوع واسع للخبرات ضمن شبكات مختلفة تتعلق ب : الطريقة التي تعمل فيها الشبكات مع قضايا مختلفة و الطرق المختلفة التي كانت فيها الشبكات منظمة ، ففي معظم الشبكات كانت خليط من لقاءات وجها لوجه ومجهودات تعاونية على الانترنت ، اللقاءات الفعلية اصبحت مهمة للشبكات لان المعلمين حصلوا على وقت للنقاش و التامل معا  ، فقد اصدر المعلمون و قادة المدرسة تقريرا بان هذه اللقاءات لها وظيفة هامة : لجعل الشبكات تتطور كمجتمعات تعلمية  و للدفع من اجل التغيير في الممارسات التربوية ، و اظهر البحث ان الابداعات التربوية تتجه الى الطرق الجديدة لتنظيم المدارس و لدعم المعلمين كعوامل تغيير ، و هي جزء تعاوني من شبكات كبيرة ، و تحضير المعلم للذهاب اكثر من مشاركة الخبرات بين المعلمين الافراد ، و البدء بدعم بعضهم البعض خلال شبكات اكبر من المجتمعات و المستويات المدرسية ، لتطوير ممارسات و عقلية جديدة .
بالرغم من هذه الخطوات المهمة باتجاه دعم المعلمين في جهودهم لتنفيذ واستخدام التكنولوجيا الحديثة ، الا أن التطورات خلال العشرين سنة لم تحفز تغييرات اساسية في النظام المدرسي ، و عليه فان ما تم عمله يشكل ضمان حول ما يمكن ان يكون ، لجعل النظام الحالي اكثر فعالية .
والجدير بالذكر أن التكنولوجيا حاليا أصبحت في متناول الأيدي ، متنقلة ، سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة مما ساهم ذلك من فرص استخدامها ودمجها في عملية التعليم والتعلم داخل وخارج إطار المدرسة باعتبارها قوة دافعة من أجل التطور وحل المشكلات وزيادة الإبداع والتعاون ولكن هنالك تحديات تواجه المعلمين في القرن الواحد والعشرين تبرز كما يلي :
Opening up school- based learning - : أصبحت العديد من المدارس تقوم على مبدأ الانفتاح ويتضح ذلك من المظاهر التالية :
Powerful Learning Environment : بيئات تعلم قوية تقوم على تمكين المعلم والطلاب بما يمتلكون من معارف داخل إطار المدرسة.
المعلمين هم رواد العملية التعليمية ولكن بمرونة أكبر في القدرة على ربط المواد التعليمية المعطاة وتقسيم الطلاب تبعا للفروق الفردية التي يجب مراعاتها في ضوء اكتساب الخبرات من خلال زيادة التعاون ما بين المدارس ، المتاحف ، والمؤسسات الأخرى.
التعليم المعكوس (Flipped Classroom) : هو نموذج تربوي يوفر طريقة سهلة إلى تكنولوجيا التعليم دون المساس بمبادئ التعليم التقليدي.إذ يرمي إلى استخدام التقنيات الحديثة والانترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتية وغيرها من الوسائط ليطلع عليها في البيت أو أي مكان آخر باستعمال حواسيبهم ، هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية قبل الحضور إلى الدرس ، في حين يخصص وقت المحاضرة للمناقشات والمشاريع والتدريبات.
أحضر جهازك الخاص (BYOD- Bring your own device) : إذ يتم السماح للطلاب بإحضار الأجهزة الشخصية إلى الفصول الدراسية بداية من الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو الحواسيب المحمولة والاستفادة الفعلية من الإمكانيات التقنية التي تتوفر باستخدامها في التعليم وتحسين عملية التعليم والتعلم.
المدارس التي تحوي على مصادر تعليمية متنوعة وكثيرة إلى جانب الألعاب والحواسيب تستطيع أن تستغل ذلك قي سبيل توفير سيناريوهات جديدة للتعلم مع إضافة أدوار جديدة للمعلمين (Stage directors for students’ learning).
التعليم الافتراضي والالكتروني عبر الانترنت (Virtual & Online educational provision – Second Life) :هو نموذج للتعليم الافتراضي بحيث تتحول البيئة الافتراضية إلى مسرح لتلقي المعرفة ونموها وتحليلها والربط بينها وبين تطبيقاتها ، متمثلة في مساحات تعليمية افتراضية تترأسها الحياة الثانية مستفيدة من التطور الهائل في تقنيات الاتصالات والانترنت وغيرها من التطبيقات التي تمكن الطلاب والمعلمين من التواصل من دون حدود وزيادة التفاعل بينهم من خلال أشرطة الفيديو ، الصور ، العروض وتصفح الكتب الموجودة في المكتبات الافتراضية.
إضفاء الطابع الشخصي على التعلم Personalized Learning  : نابع من الوعي بأن مقاس واحد يناسب الجميع بحيث تكون الأنظمة قادرة على تحقيق مستويات عالية من خلال تخصيص برنامج التعليم والتقدم بما يناسب احتياجات ودوافع كل متعلم من خلال جعل المتعلم محور العملية التعليمية . أما التعلم العميق Deep Learning  : هو بعكس التعلم السطحي بحيث يصل الطالب في تعليمه إلى درجة العمق ؛ بحيث يدرك طريقو وأسلوب النجاح والتفوق مما يساهم في تهيئته للتعلم في عالم متغير ، سريع ومعقد. وهو حاليا مطبق في النرويح ، فنلندا وسنغافورة.
الأطر الرسمية وغير رسمية Across Formal & Informal settings : ازداد الاهتمام بالبحوث التي تكشف عن جهات التواصل داخل وخارج المدرسة شاملا تحليل النظم مع مسارات التعلم الشخصية عدا عن اكتشاف نماذج واستراتيجيات تجمع ما بين التعلم والتعليم في سياقات مختلفة. فالمدرسة هي سياق ما بين السياقات الأخرى التي تهتم بالعملية التعليمية لأن هنالك العديد من الطرق المختلفة الأخرى من اجل تطوير فرص التعلم. وتستخدم Learning at not – school )) في مراجعة أبحاث التعلم في البيئات الغير رسمية من أجل طرح أسئلة حول كيف يمكننا تطوير التعلم في سياقات أخرى خارج إطار المدرسة . وهذا من شأنه أن يجعل دور التقنيات الرقمية الحديثة واضحة في ضوء إبراز ماذا يعني التعلم بالنسبة إلى الطلاب وتطوير بيئات وأنشطة تعلم مختلفة خارج إطار المدرسة التي من شأنها تجنب القيود التي تخضع لها المدارس التقليدية.
ففي النهاية ، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن المعلم هو الركيزة الأساسية في مدى نجاح جهود عملية التربية في تشكيل اتجاهات الأفراد ونظرتهم للحياة. لذا فإن أي جهد يستهدف الإصلاح والتطوير التربوي والتعليمي ، لابد أن يستند إلى تصورات واضحة لدور المعلم ومسؤولياته في التعليم المستقبلي في ضوء التغير المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فالمعلم هو القائد الفعلي للتغيير الجوهري وعليه اتباع أسلوب تفكير عقلاني منظم يساعده على استشراق آفاق المستقبل واستشعار نتائج عملية وبالتالي إدخال تغييرات مخطط لها في ضوء الحصول على إعداد وتدريب مستمر لتنمية مهارته وقدراته المهنية في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة ، و من خلالها ادراك أهمية التغيير الجذري الذي طرأ على طبيعة دوره ومسؤولياته ؛ حيث لم يعد المصدر الوحيد للمعرفة والمعلومات ولم يعد دوره مقتصرا على تلقين الطلاب. بل أصبح الميسر لعملية التعلم الذاتي والمساعد في الوصول إلى المعلومات إلى جانب التقنيات الحديثة.









اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي